بسم الله الرحمن الرحيم
أذكر عندما كنت طفلاً كان أكثر شيء مهم عندي في الحياة ماجد عبدالله الجوهرة السوداء والمصارع سنوكا وذلك لسببين الأول هو إهتمام العالم المحيط بي بالكرة وبالمصارعة ؛ والثاني هو أن الإعلام أعطى تلك الأشياء السخيفة تغطية بحيث يكون الشخص مشحوناً على الدوام بتلك الترهات يوالي فيها ويعادي .
1/ برنامج الرياضة والشباب والذي يأتي ظهر يوم الخميس وكان يقدمه آنذاك محمد خيري .
2/ المصارعة الحره واللتي تأتي في يوم الثلاثاء بعد الأخبار الأخيرة ويعلق عليها الراشد .
للأسف هذا هو إعلامنا ، فلا تتوقع من الشباب شيء جديد إلا من عصم الله ولا عاصم بالأمس واليوم وغداً من أمر الله إلا من رحم .
إخواني ..
قد تختلفون معي في وجهة نظري هذه وذلك لأن الخلفيات الثقافية المتكونة عند كل واحد منا تختلف عن الآخر ولذلك إسمحوا لي على هذا المثال الذي لعله يقرب وجة نظري لكم أكثر ... أذكر أن المنتخب السعودي لعب مع منتخب دولة مكاو سنة 1993 م في الرياض وصكهم بـ 8 / صفر وكنت أرى من الشباب في تلك الأيام إستحقاراً لهذا الفريق الذي هزت شباكة ثمان مرات في 90 دقيقة .
وعندما لعب منتخبكم الوطني مع ألمانيا في 2002 دخلت الكرة في شباك الدعيع ثمان مرات وألغى حكم اللقاء الهدف الأول وهو صحيح 100% يعني تسعة مع الرأفة .
وأذكر بأن أحد المسؤلين عن الرياضة تهور يوماً من الدهر في تصريح له وقال مانصه:
سننافس على كأس العالم في عام 2006
المقصود من الكلام أعلاه إن فيه أموال تنفق على غير فائدة لنا كشعب وكدولة وخصوصاً ودولتنا في المحافل ينظر لها الناس بأنها تمثل الإسلام وأهله ، وكذلك هناك عدسات مصورين تلاحق أشخاص وتصنع منهم نجوم وقدوات لشبابنا وبناتنا وهم مع احترامي لمن يحترم نفسه منهم أراذل الناس وأحطهم .
تخيل معي لو أن 5% فقط ـ تيمناً بزيادة الرواتب ـ من شبابنا وشاباتنا كانوا مثل مهند أبو دية ؛ صدقني بأن شعوب العالم لن تكتفي بإحترام السعودية بل سوف تخشى هذه الدولة وتحسب ألف حساب لها من خلال سياستها معها .

والله يا جماعة الخير أني لا أعرف ياسر القحطاني ولا بيني وبينه أي شيء ولكن هل يستحق كل هذه الهالة؟ ؛ هل يستحق بأن أطفالنا يلبسون فنيلة مكتوب عليها من الخلف أسم اللاعب ورقم فنيلته ويحاكون حركاته وسكناته ؟
ياشباب أنا أعرف أن التغيير صعب ولكن ما هو مستحيل !!
يا أخي راجع أولويات إهتمامتك شفها تمقلها ـ تمعنها ـ هل هي موروثة أم فعلاً تستحق ما أعطيتها أنت من مساحة؟
في النهاية أقول لمن لديه اهتمامات سخيفة اتركها فإن أبيت فلا أقل من أن لا تجعل منها شغلك الشاغل وتشغل الناس معك بها في مجالسهم ومنتدياتهم .











